أحمد بن علي القلقشندي
182
صبح الأعشى في صناعة الإنشا
ومنها السّماك الرامح ، وهو غير الأعزل المقدّم ذكره في منازل القمر ، سمي رامحا لكوكب يقدمه ، تقول العرب : هو رمحه بخلاف الأعزل فإنه الذي لا رمح معه . ومنها النّسر الواقع ، وهو ثلاثة أنجم كأنها أثافي ، سمي الواقع لأنهم يجعلون اثنين منه جناحيه ويقولون : قد ضمهما إليه كأنه طائر وقع . ومنها النّسر الطائر ، سمي بذلك لأنهم يجعلون اثنين منه جناحيه ويقولون : قد بسطهما كأنه طائر ، والعامّة تسميه الميزان . ومنها الكفّ الخضيب ، وهو كف الثّريّا المبسوطة ، ولها كف أخرى يقال لها الجذماء ، وهي أسفل من الشّرطين . ومنها العيّوق ، وهو في طرف المجّرة الأيمن ، وعلى أثره ثلاثة كواكب بيّنة يقال لها الأقلام ، وهي من مواقع العيّوق . ومنها سهيل ، وهو كوكب أحمر منفرد عن الكواكب ، ولقربه من الأفق كأنه أبدا يضطرب ، وهو من الكواكب اليمانية ، قال ابن قتيبة : ومطلعه عن يسار مستقبل قبلة العراق . قال : وهو يرى في جميع أرض العرب ، ولا يرى في شيء من بلاد أرمينية . ومنها الشّعريان : العبور ، وكانت تعبد في الجاهلية بقوله تعالى : * ( وأَنَّه هُوَ رَبُّ الشِّعْرى ) * ( 1 ) وهي في الجوزاء ، والشّعرى الغميصاء ، ومع كل واحدة منهما كوكب يقال له المرزم . ومنها سعد ناشرة ، وسعد الملك ، وسعد البهام ، وسعد الهمام ، وسعد البارع ، وسعد مطر ، وكل سعد منها كوكبان ، بين كل كوكبين في رأي العين قدر ذراع فهي متناسقة ، وهذه السعود الستة غير السعود الأربعة المتقدّمة في منازل
--> ( 1 ) سورة النجم / 49 .